استهوته الألوان والخطوط.. يرسم كل ما يخطر بباله..طائرات وسفن.. جرب التشكيل في الخط العربي.. أثارته الرسومات في أفلام الرسوم المتحركة.. استمتع في لعبة الأرقام.. عشق الحيوانات والحشرات.. يتسلل إلى الثلاجة ليطعم الكلاب والقطط الضالة حتى الحمير
في المدرسة.. أصبح رسام المناسبات الوطنية والمعارض .. يرسم الخرائط والبورتريه على الجدران
في يوم عاد من المدرسة يطل من عينيه غل مدفون..
ما بك…هل تشاجرت مع أحد؟
ضربني الأستاذ رضوان ست عصي لأنني كنت أرسم في حصة القراءة..!
لا أستطيع الجلوس في المقعد أستمع لدرس القراءة يقرأه كل أولاد الصف.. إذا انتبهت للقراءة سأجد نفسي أرد الطالب إن أخطأ وإن لم أنتبه سوف ينتابني التثاؤب والنعاس.. فما كان مني إلا أن أخرجت دفتر الرسم والألوان.. لم أرسم فوق الطاولة كي لا أشغل الأولاد بل وضعت الدفتر على ساقي.. الولد المجاور شكاني للأستاذ فضربني….
في صباح اليوم التالي وفي طريقي إلى العمل وقد كانت مدرسة طارق مجاورة للمدرسة التي أدرس بها.. التقيت الأستاذ الذي ضرب ابني
صباح الخير.. سأشكوك طارق..
قاطعته بقولي: أنا من يشكوك
فقد ذكرني ضربك ابني بحكاية أم أديسون مع أساتذته…
كانا كتوأم.. وما زالا حتى اليوم.. شقيقته التي تصغره بعام وخمس شهور استهواها الجمباز.. إلى أن اكتشفت الموسيقى.. في العاشرة بدأت بتلقي دروس العزف على آلة متواضعة عن الفلوت.. ما أن تعود من الدرس حتى تبدأ بالتدرب على العزف..تشرح له ما تعلمته في ذلك اليوم.. وتسمح له باستخدام آلتها..انتبهت الأم إلى اهتمامهما المشترك.. وصادف أن والدهما كان على سفر إلى اليابان.. وحين سأل عما يريدان من هدايا.. أشارت أن أورغ متطور سيكون خير هدية..
في أقل من أسبوع كان ملما بكل تقنيات الأورغ.. ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف أصابعه عن العزف..
كان ذلك عام 1980 وقد بلغ من العمر إحدى عشر سنة
في المرحلة الإعدادية تفوقه في الرياضيات أذهل أستاذه فمنحه علامة مئة بالمئة على 6 شعب للصف الثاني الإعدادي.. وحين التقاني ذات يوم سألني هل يتابع طارق أستاذ خصوصي في الرياضيات..أجبته بأني أرفض مبدأ الدروس الخصوصية..
أما المرحلة الثانوية فقد بات الانتظام في المدرسة مشكلة المشاكل في حياتنا.. ففي أقل من ثلاث سنوات تنقل ما بين ست مدارس.. لم يحتمله أي معلم بما فيهم مدراء المدارس والمرشد الاجتماعي
كثيرا ما ردد على مسامعنا القول ومشيرا إلى رأسه أن هناك أشياء تلح عليه بالخروج ويخشى أن يكبر قبل ولادتها.. كنت أتمعن بكل كلمة يقولها وأفكر من أين يأتي بهذه الأقوال..
ذات يوم .. كنا نتابع معا فيلم سينمائي .. سمعته يتنهد ويقول : لو أجد فيلم من غير موسيقى.. كثيرا ما أشعر بموسيقى مصاحبة للعمل السينمائي غير ما هو موضوع.. يتبع
شارة البداية لمسلسل الملك فاروق
تأليف وتوزيع
طارق الناصر
http://www.youtube.com/watch?v=i50kzrYBUqc
في المدرسة.. أصبح رسام المناسبات الوطنية والمعارض .. يرسم الخرائط والبورتريه على الجدران
في يوم عاد من المدرسة يطل من عينيه غل مدفون..
ما بك…هل تشاجرت مع أحد؟
ضربني الأستاذ رضوان ست عصي لأنني كنت أرسم في حصة القراءة..!
لا أستطيع الجلوس في المقعد أستمع لدرس القراءة يقرأه كل أولاد الصف.. إذا انتبهت للقراءة سأجد نفسي أرد الطالب إن أخطأ وإن لم أنتبه سوف ينتابني التثاؤب والنعاس.. فما كان مني إلا أن أخرجت دفتر الرسم والألوان.. لم أرسم فوق الطاولة كي لا أشغل الأولاد بل وضعت الدفتر على ساقي.. الولد المجاور شكاني للأستاذ فضربني….
في صباح اليوم التالي وفي طريقي إلى العمل وقد كانت مدرسة طارق مجاورة للمدرسة التي أدرس بها.. التقيت الأستاذ الذي ضرب ابني
صباح الخير.. سأشكوك طارق..
قاطعته بقولي: أنا من يشكوك
فقد ذكرني ضربك ابني بحكاية أم أديسون مع أساتذته…
كانا كتوأم.. وما زالا حتى اليوم.. شقيقته التي تصغره بعام وخمس شهور استهواها الجمباز.. إلى أن اكتشفت الموسيقى.. في العاشرة بدأت بتلقي دروس العزف على آلة متواضعة عن الفلوت.. ما أن تعود من الدرس حتى تبدأ بالتدرب على العزف..تشرح له ما تعلمته في ذلك اليوم.. وتسمح له باستخدام آلتها..انتبهت الأم إلى اهتمامهما المشترك.. وصادف أن والدهما كان على سفر إلى اليابان.. وحين سأل عما يريدان من هدايا.. أشارت أن أورغ متطور سيكون خير هدية..
في أقل من أسبوع كان ملما بكل تقنيات الأورغ.. ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف أصابعه عن العزف..
كان ذلك عام 1980 وقد بلغ من العمر إحدى عشر سنة
في المرحلة الإعدادية تفوقه في الرياضيات أذهل أستاذه فمنحه علامة مئة بالمئة على 6 شعب للصف الثاني الإعدادي.. وحين التقاني ذات يوم سألني هل يتابع طارق أستاذ خصوصي في الرياضيات..أجبته بأني أرفض مبدأ الدروس الخصوصية..
أما المرحلة الثانوية فقد بات الانتظام في المدرسة مشكلة المشاكل في حياتنا.. ففي أقل من ثلاث سنوات تنقل ما بين ست مدارس.. لم يحتمله أي معلم بما فيهم مدراء المدارس والمرشد الاجتماعي
كثيرا ما ردد على مسامعنا القول ومشيرا إلى رأسه أن هناك أشياء تلح عليه بالخروج ويخشى أن يكبر قبل ولادتها.. كنت أتمعن بكل كلمة يقولها وأفكر من أين يأتي بهذه الأقوال..
ذات يوم .. كنا نتابع معا فيلم سينمائي .. سمعته يتنهد ويقول : لو أجد فيلم من غير موسيقى.. كثيرا ما أشعر بموسيقى مصاحبة للعمل السينمائي غير ما هو موضوع.. يتبع
شارة البداية لمسلسل الملك فاروق
تأليف وتوزيع
طارق الناصر
http://www.youtube.com/watch?v=i50kzrYBUqc
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق